الشيخ فخر الدين الطريحي

497

مجمع البحرين

والنضرة : الحسن والرونق وقد نضر وجهه من باب قتل : أي حسن . ونضر الله وجهه : يتعدى ولا يتعدى ويقال نضر الله وجهه بالتشديد ، وأنضر الله وجهه بمعناه . وفي الخبر « نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » أي حسنه بالسرور والبهجة لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر والمنزلة بين الناس ونعمة في الأخرى حتى يرى عليه رونق الرخاء ورفيف النعمة . وبنو النضير كأمير حي من يهود المدينة من يهود خيبر من ولد هارون أخي موسى ع ، صالحوا رسول الله ص بعد قدومه على المدينة أن يكونوا له لا عليه ، فلما وقعت وقعة أحد طارت في رؤسهم نفرة الخلاف ومناهم المنافقون نكثوا العهد ، وسار زعيمهم كعب بن الأشرف ورجال إلى أهل مكة فخانوا رسول الله ص . و « النضر » أبو قريش ، وهو النضر بن كنانة بن خزيمة بن إلياس بن مضر - قاله الجوهري . ( نطر ) الناطر والناطور : حافظ الكرم والنخل ، أعجمي - قاله في القاموس . ( نظر ) قوله تعالى : وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ 75 / 24 ] الأولى بالضاد والثانية بالظاء المشالة ، والمعنى وجوه يومئذ حسنة مشرقة تنظر إلى رحمة ربها لا غير ذلك ، ويحتمل أن يكون إلى اسما لواحد الآلاء وهي النعمة لا حرف جر ، فكأنه قال ناظرة نعمة ربها . قوله : وما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ [ 15 / 8 ] أي مؤخرين ، والمعنى لا نمهلهم ساعة من النظرة بكسر الظاء للتأخير ، يقال أنظرته أي أخرته ، واستنظرته أي استمهلته . قوله : ولا تُنْظِرُونِ [ 10 / 17 ] أي لا تمهلون .